تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
206
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
الفاعلية ، والغائية ، والمادّية ، والصوريّة ، ولا يعقل كون تلك الأسباب في شيء منها سببا من تلك الأربع . أمّا الأوّل وهو الطلب ، فلأنّ علَّة الفاعلية هو المكلَّف الطالب ، ومن البديهي - أيضا - عدم كونها علَّة المادية أو الصّورية ، أمّا علَّة الغائية ، فهي أيضا تصوّر مصلحة الفعل المأمور به . وأمّا في الثاني ، فأوضح من ذلك بحيث لا يحتاج إلى التوضيح ، فإذن لا بد من حملها على المعرّفات للحكم الشرعي ، ومعه لا يقتضي تعدّدها تعدّد الامتثال . ويمكن الذبّ عنه : بأنّ الَّذي لا يعقل فيها إنّما هو كونها إحدى تلك الأربع في شيء منها ابتداء أو بلا واسطة ، لكنّه لا يستلزم حملها على المعرّفات ، لإمكان كونها عللا غائية للطلب بواسطة ، بمعنى كونها عللا لعللها الغائية واقعا ومؤثّرة فيها حقيقة ، أو كونها عللا فاعلية للفعل جعلا ، بمعنى حكم الشارع بوجوب ترتيب الفعل عليها عند وجودها ، وعدم التفكيك بينه وبينها ، كما هو الشأن في العلل الفاعليّة الحقيقيّة ، أو كونها عللا غائيّة للفعل بواسطة . وتوضيح كونها عللا غائيّة - بواسطة - للطلب وتصويره : أنّها في الشريعة على ضربين : أحدهما : أن يكون سببا لحدوث حالة في المكلَّف يمنعه من الدخول في عبادة كما في أسباب الأحداث . وثانيهما : ما لا يكون كذلك ، بمعنى أنّه لا يكون محدثا لتلك الحالة . فنقول في الأوّل : إنّه إذا صار علَّة لوجود تلك الحالة المانعة يكون علَّة لعلَّية ( 1 ) العلَّة الغائيّة لطلب الغسل أو الوضوء ، وهي رفع تلك الحالة ، فإنّه هي العلَّة الغائيّة لإيجاب الغسل أو الوضوء ، ورفع تلك الحالة وإن لم يكن في نفسه معلولا
--> ( 1 ) في النسخة المستنسخة : فيكون علَّة لعلَّة العلَّة الغائيّة . .